البغدادي
519
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أبو عبيد : البادية ، حكاه عنه الطّوسيّ . وكذا قال أبو جعفر ، والخطيب . وقال ابن السيّد : واد تسكنه الجنّ . وقال ابن الأنباريّ : هو واد لبني عامر ، وقيل : موضع . وقال أبو عبيد البكري في « معجم ما استعجم » : واد لبني عامر . وقال أبو حاتم عن الأصمعي : واد لبني سعد . وذكره أبو عبيد أحمد بن محمد بن الهرويّ مهموزا ، وذلك أنّه ذكر حديث ابن المسيّب في حريم البئر ، فقال : البديء البئر التي ابتدئت ، فحفرت وليست عاديّة . قال : والبديّ في غير هذا الموضع : بلد تسكنه الجنّ . فإن كان هذا الذي ذكره الهرويّ صحيحا فهو موضع آخر ، واللّه أعلم ، لأنّ البديّ المذكور في الشواهد آهل يسكنه الناس ويرعونه « 1 » . أقول : قول الهرويّ : والبدي « 2 » في غير هذا الموضع : بلد ، يريد : غير مهموز ، بدليل أنّ كلامه في المهموز ، وقول البكري « آهل يسكنه الناس » يرد عليه بيت هذه المعلّقة . و « رواسيا » حال من اسم كان ، لأنه في المعنى مفعول لأشبّه ، وصرفه للضّرورة . و « أقدامها » فاعل رواسي ، جمع قدم . وقوله : « أنكرت باطلها » . . . إلخ ، هذا جواب ربّ . قال الزوزني « 3 » : باء بكذا : أقرّ به ، ومنه قولهم في الدعاء : « أبوء لك بالنّعمة » . يقول : أنكرت باطل دعاوي تلك الرّجال الغلب ، وأقررت بما كان حقّا منها عندي ، أي : في اعتقادي ، ولم تفخر عليّ كرامها ، أي : ولم يغلبني بالفخر كرامها ، من قولهم : فاخرته ففخرته ، أي : غلبته بالفخر . وكان ينبغي أن يقول : ولم تفخرني « 4 » كرامها ، ولكنّه ألحق [ عليّ « 5 » ] حملا
--> ( 1 ) بعده في معجم ما استعجم : " على ما نطقت به أشعارهم التي أنشدناها " . ( 2 ) كلمة : " والبدي " . ساقطة من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 188 . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " يفخرني " . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح المعلقات السبع للزوزني والنسخة الشنقيطية .